Monday, May 07, 2018

الاسباب الحقيقية لمحاولات خلية فانيسا بيلي التجسسية لتشويه سمعة الوزير د.علي حيدر



بعد اجلاء مقاتلي جيش الاسلام من معقلهم في دوما وانجلاء حقيقة تسليمهم لاقل من 200 مخطوف كانوا لديهم, بدأت حرب شعواء ضد وزير المصالحة السوري د. علي حيدر واصفة اياه بابشع الصفات. وذهب بعض المروجين للهجمة حد اتهام الوزير حيدر ببيع دماء الشهداء والتقصير في عمله. بل وذهبوا الى حد اتهامه بالتعاون مع الارهابيين

وبالرغم من ان الصفقة التي انتهت بتسليم اقل من 200 مخطوف واجلاء ارهابيي جيش الاسلام الى جرابلس لم يكن لوزارة المصالحة اي يد فيها سوى الدعم اللوجستي بالمعلومات المتوافرة. والمعلومات عن المخطوفين كانت تاتي من شهود عيان او ابلاغات الاهالي عن ابنائهم المخطوفين والمعلومات التي وصلتهم عن طريق الاتصالات مع الخاطفين او الابناء.

الصفقة تمت بين المفاوضين الروس وممثلي جيش الاسلام الارهابي. طبعا المفاوضون الروس كانوا يقومون بكل خطوات التفاوض بالتنسيق التام مع الدولة السورية وخصوصا وزارة الدفاع والجيش العربي السوري والاجهزة الامنية التي عملت على تامين اخراج المسلحين وعائلاتهم وتامين الطريق والباصات والسائقين وغيرها من الامور اللوجستية.

ولمن لا يعرف فان وزارة المصالحة ليست وزارة امنية استخباراتية ولا يملك الوزير سلطه على الاجهزة الامنية الموكلة متابعه هذا الملف الشائك.

بعد التمعن في مطلقي هذه الحملة تبين لنا انها جاءت من مصدر اساسي هي الخلايا النائمة لخلية فانيسا بيلي التجسسية والتي حذرنا منها مرارا وتكرارا. فالحملة ابتدأها المدعو سام بيطار المقرب من الخلية التجسسية واعلن ان د. حيدر يتحمل مسؤولية اختفاء 5000 مخطوف. وتوالت التصريحات وبكل اللغات شاتمة د. علي حيدر ومتهمة اياه بالتقصير ومطالبة باستقالته



وهنا لا بد ان يتبادر لذهن اي متابع سؤال مهم وهو: لماذا دابت شبكة فانيسا بيلي – ايفا بارتليت التجسسية على مهاجمة وزير المصالحة واتهامه بكل اشكال التهم؟ فمن المسؤولية عن عدم اطلاق كامل المخطوفين الى تحميل وزارته مسؤولية اي كمين يتعرض له الجيش في مناطق المصالحات, كانت الخلية تتهم شخصا واحدا: د. علي حيدر.

في نهاية عام 2015 طلبت خلية الجواسيس من وزير المصالحة ترتيب زيارة لاعضاء الخلية الى سورية بحجة الاطلاع على مجريات المصالحات وما حققته. في ذلك الوقت كانت خلية الجواسيس لم تتمكن بعد من التسلل الى سوريا وانشاء علاقات واسعه داخلها.

بالرغم من ان الوزير وعدهم خيرا, الى درجة ان اعضاء الخلية كلها سافروا ورابطوا في شهر نوفمبر/تشرين ثاني على الحدود اللبنانية السورية ومن ضمنهم كل من الجواسيس فانيسا بيلي, ايفا بارتليت, ريك ستيرلنج, بول لارودي, فيروز ميثوبوروالا وغيرهم. وبعد انتظار لايام, ادركوا ان وزارة المصالحة اما انها غير قادرة على تنظيم الرحلة او ان الامن السوري منع بعض الاعضاء من الدخول الى سوريا. الاحتمال الثالث هو ان وزير المصالحة تراجع لسبب مهم عن تنظيم الرحلة. فعادوا ادراجهم بخفي حنين كل الى بلده.

وبعد هذه المحاولة الفاشلة, لم يتواصل الجواسيس مع وزير المصالحة بعد تهرب الوزير من التعامل معهم.

لم يكن هذا هو السبب الوحيد لنقمة خلية الجواسيس على وزير المصالحة.

بعد ان اعلنت خلية الجواسيس الحرب علي وعلى مجموعتنا ونشاطاتنا في سوريا, قامت الخلية بالاتصال ببعض المسؤولين السوريين وكتابة تقارير كاذبة تطعن في نشاطاتنا واهميتها بالنسبة للموضوع السوري. بعض التقارير اتهمت العاملين معنا في سوريا بانهم جواسيس وسلمت تقارير لفرع فلسطين بهذا الشأن. وتم استدعاء البعض للحديث معهم بشأن هذه التقارير واطلاعهم على ان الخلايا النائمة المتعاملة مع فانيسا بيلي هم من كتبوا وقدموا التقارير, وبالاخص الخائن الهارب من سوريا حاليا بعد انفضاح خيانته قصي خميس.

ومن ضمن الاتصالات التي قامت بها الخلية التجسسية هو زيارة وزراء كانوا يستقبلونا كلما زرنا سورية, طالبين منهم التوقف عن استقبالنا كخطوة لتدمير نشاطاتنا في سوريا والتشكيك بنا وباهمية هذه النشاطات.

وبسبب رفض الوزير د. علي حيدر لاستقبال هذه الخلايا التجسسية ورفضه الانصات لاكاذيبهم عن حقيقة عملنا واصراره على الالتقاء بنا كلما زرنا سورية, شنت الخلية الهجوم تلو الهجوم على الوزير حيدر. والتي كان اخرها اتهام الوزير بالتقصير في المطالبة باطلاق كامل المخطوفين من دوما قبل ترحيل الارهابيين منها. وقد كانت الحملة شرسة بدرجة كبيرة الى حد ان ام احد المخطوفين اتصلت معي وعاتبتني على صداقتي مع الوزير حيدر واعتزازي بهذه الصداقة متاثرة باشاعات هذه الخلية التجسسية. ونحن نعرف الامكانيات الهائلة التي تملكها الخلية والاختراقات الكبيرة التي حققتها داخل سوريا وبين اصدقاء سوريا في الخارج.

الوزير علي حيدر والذي ينتمي الى حزب عريق خصوصا في معاداة الصهيونية واسرائيل, اتهمته الخلية التجسسية احدى المرات بانه صهيوني وساعد "جواسيس صهاينة" على دخول سوريا, بالرغم من ان وزارة المصالحة لم تتبنى او تنظم اي وفد اجنبي الى سورية.

الصديق الوزير د.علي حيدر من اشرف الوزراء السوريين وانظفهم كفا وانشطهم منذ الازمة. ولذلك يتمتع بثقة الرئيس السوري وبشعبية لا يستهان بها. وعندما زارني في فندق بيت الوالي عام 2015, كان ابناء المنطقة يتوافدون لالقاء التحية عليه ومباركة عمله الجبار.

نقول للوزير د. علي حيدر: يا جبل ما يهزك ريح.






No comments:

Chris Morrison: We Need Actions Against Radical Islam; Not Divisive Rhetoric

As a prominent Muslim, a moderate and secular one, I agree with our MP Scott Morrison that radical Islam is one of the most dangerou...